عطائه ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، إذ يقول : « وما نقموا إلّا أن أغناهم اللَّه ورسوله من فضله » « 1 » .
وقال : يحكى قول من ترك طاعته وهو يعذّبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : « يا ليتنا أطعنا الرسولا » « 2 » .
أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله ؟ حيث قال :
« أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » « 3 » وقال : « ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم » « 4 » وقال : « ان اللَّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها » « 5 » ، وقال : « فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون » « 6 »
يا فتح ، كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله ، والرسول الخليل ، وولد البتول ، فكذلك لا يوصف المؤمن المسلّم لامرنا ، فنبينا أفضل الأنبياء ، وخليلنا أفضل الاخلّاء ، ووصيّنا أفضل الأوصياء ، واسمهما أفضل الأسماء ، وكنيتهما أفضل الكنى وأجلاها ، لو لم يجالسنا إلّا كفوٌ لم يجالسنا أحدٌ ، ولو لم يزوّجنا إلّا كفوٌ لم يزوّجنا أحد .
أشدّ الناس تواضعاً وأعظمهم حلماً وأنداهم كفّاً ، وأمنعهم كنفاً ، ورث عنهما أوصياؤهما علمهما ، فاردد إليهم الأمر ، وسلّم إليهم ، أماتك اللَّه مماتهم ، وأحياك حياتهم ، إذا شئت فاذهب رحمك اللَّه .
هامش
( 1 ) التوبة 74 .
( 2 ) الأحزاب 66 .
( 3 ) النساء 59 .
( 4 ) النساء 83 .
( 5 ) النساء 58 .
( 6 ) النحل 43 .