تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام : ما فعل أبو السمهري لعنه اللَّه يكذب علينا ، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة الينا ، أشهدكم أني أتبرّء إلى اللَّه عزّوجلّ منهما ، انهما فتّانان ملعونان ، يا إسحاق أرحني منهما يرح اللَّه عزّوجلّ بعيشك في الجنّة . فقلت له : جعلت فداك يحلّ لي قتلهما ؟ فقال : انهما فتّانان يفتنان الناس ، ويعملان في خبط رقبتي ورقبة مواليّ ، فدماؤهما هدر للمسلمين ، وإيّاك والفتك ، فان الإسلام قد قيّد الفتك ، وأشفق أن قتلته ظاهراً أن تسأل لِمَ قتلته ، ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة ، ولا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيُسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر ، عليكم بالاغتيال . قال مُحَمَّد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتلٍ ، وكانا قد حذّراه لعنهما اللَّه . وبإسناده عن حمزة الزّيات ، قال : سمعت حمران بن أعين يقول : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أمن شيعتكم أنا ؟ قال : إيواللَّه في الدنيا والآخرة ، وما من أحدٍ من شيعتنا إلّا وهو مكتوبٌ عندنا اسمه واسم أبيه إلّا من يتولّى منهم عنّا . قال : قلت : جعلت فداك أومن شيعتكم من يتولّى عنكم بعد المعرفة ؟ قال : يا حمران نعم وأنت لا تدركهم . قال حمزة : فتناظرنا في هذا الحديث ، فكتبنا إلى الرضا عليه السلام نسأله عمّن استثنى به أبو جعفر ؟ فكتب : هم الواقفة على موسى بن جعفر عليه السلام . « 1 » روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن مُحَمَّد بن رجا الحنّاط : عن مُحَمَّد بن عليّ الرضا عليه السلام أنه قال : « 2 »
هامش
( 1 ) رجال الكشّي 2 : 762 / ح 882 . ( 2 ) رجال الكشّيّ 2 : 761 / ح 872 .