تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

قلوب الأئمّة مورد لإرادة اللَّه عزّوجلّ

روى الثقة الصفار رحمه الله قال : خرج عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال : ان اللَّه جعل قلوب الأئمّة مورداً لإرادته فإذا شاء اللَّه شيئاً شاؤوه ، وهو قول اللَّه : « وما تشاؤون إلّا أن يشاء اللَّه » . « 1 » عن أبي نواس الحق سهل بن يعقوب في حديثٍ له مع الإمام الهادي عليه السلام قال له : يا سهل ، انّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة وسباسب البيداء الغابرة بين السباع والذئاب وأعادى الجن والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللَّه عزّوجلّ وأخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين عليهم السلام وتوجّه حيث شئت واقصد ما شئت . يا سهل : إذا أصبحت وقلت ثلاثاً هذا الدعاء وقلتها عشيّاً ثلاثاً حصّنت في حصنٍ من مخاوفك ، وأمنٍ من محذورك : « أَصْبَحْتُ اللّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ وَجِوارِكَ المَنِيعِ الَّذِي لايُطاوَلُ وَلا يُحاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وَطارِقٍ مِنْ سائِرِ خَلْقِكَ وَمن خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ وَلاءُ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قاصِدٍ لِي إِلى أَذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصِينِ الإِخْلاصِ فِي الإِعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَالتَّمسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً ، مُوِقناً أَنَّ الحَقَّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَمِنْهُمْ وَفِيهِمْ وَبِهِمْ ، أُوالِي مَنْ وَالوا وَأُعادِي مَنْ عادَوا وَأُجانِبُ مَنْ
هامش
( 1 ) مختصر البصائر 65 ، عنه : البرهان 4 : 416 / ح 1 ، والبحار 25 : 372 / ح 23 ، وأعلام الورى 361 . وأورده القمي رحمه الله في تفسيره 2 : 409 ، عنه : البحار 5 : 114 / ح 55 و 24 : 305 / ح 4 ، والبرهان 4 : 435 / ح 5 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 465 | سعيد أبو معاش