الكلام ولا يمكنه .
فرأينا أبا عبد اللَّه عليه السلام حرّك شفتيه ، فنطق السيّد فقال : جعلني اللَّه فداك أبأوليائك يُفعل هذا !
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا سيّد قل بالحق يكشف اللَّه ما بك ويرحمك ويدخلك جنّته التي وعد أوليائه ، فقال في ذلك : تجعفرت باسم اللَّه واللَّه أكبر فلم يبرح أبو عبد اللَّه عليه السلام حتّى قعد السيّد على أسته .
وروي أن أبا عبد اللَّه عليه السلام لقي السيّد بن مُحَمَّد الحميري ، فقال : سمّتك أمّك سيّداً ووفّقت في ذلك وأنت سيّد الشعراء ، ثمّ أنشد السيّد في ذلك :
ولقد عجبت لقائل لي مرّةً * علامة فهم من الفقهاء
سمّاك قومك سيّداً صدقوا به * أنت الموفّق سيّد الشعراء
ما أنت حين تخصّ آل مُحَمَّد * بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذووا الغنا لعطاهم * والمدح منك لهم لغير عطاء
أبشر فإنّك فائزٌ في حبّهم * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعاً عندهم * من حوض أحمد شربة من ماء « 1 »
روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عمران بن عليّ ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
لعن اللَّه أبا الخطّاب ، ولعن من قُتل معه ، ولعن من بقي منهم ، ولعن اللَّه من دخل قلبه رحمةً لهم . « 2 »
روى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن عيسى شلقان قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام وهو يومئذ غلامٌ قبل أوان بلوغه : جعلت فداك ، ما
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 573 / ح 507 .
( 2 ) رجال الكشّيّ 2 : 584 / ح 521 .