روى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن أبي الصباح الكناني ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّا نُعيّر بالكوفة فيقال لنا : جعفرية !
فغضب أبو عبد اللَّه عليه السلام ثمّ قال : ان أصحاب جعفر منكم لقليل ، انما أصحاب جعفر من اشتدّ ورعه وعمل لخالقه . « 1 »
في ذكر السيّد الحميري رحمه الله
روى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن مُحَمَّد بن النعمان ، قال :
دخلت على السيّد بن مُحَمَّد وهو لما به قد اسودّ وجهه ، وذرفت عيناه وعطش كبده وهو يومئذ يقول بمحمّد بن الحنفية وهو من حشمه ، وكان ممّن يشرب . . . « 2 » ، فجئت وكان أبو عبد اللَّه عليه السلام قدم الكوفة ، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور .
فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت : جعلت فداك إنّي فارقت السيّد بن مُحَمَّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه واذرفت عيناه ، وعطش كبده ، وسُلب الكلام ، وإنّه كان يشرب . . . .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أسرجوا حماري ، فأُسرج له وركب ومضى ، ومضيت معه حتّى دخلنا على السيّد ، وان جماعة محدقون به ، فقعد أبو عبد اللَّه عليه السلام عند رأسه وقال : يا سيّد !
ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ولا يمكنه الكلام ، وقد اسودّ وجهه ، فجعل يبكي وعينيه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ولا يمكنه الكلام ، وانّا لنتبيّن فيه إنّه يريد
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 525 / ح 474 .
( 2 ) أي أنّه كان يشرب الخمر والنبيذ المسكر .