تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم ، وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند اللَّه تعالى « 1 » .
قال ابن عبد ربّه : قيل لعليّ بن الحسين : ما أقلّ وُلْدَ أبيك ؟ قال : العجب كيف وُلِدت له ، كان يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرّغ للنساء ؟ ! « 2 » .
قال ابن شهرآشوب : ساير الحسينُ أنسَ بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ، ثمّ قال : اذهبْ عنّي ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلًا :
يا ربِّ يا ربِّ أنت مولاهُ * فارحمْ عُبَيداً إليك مَلْجاهُ
يا ذا المعالي عليك مُعتَمدي * طُوبى لمَن كنتَ أنت مَولاهُ
طُوبى لمَن كان خائفاً أرِقاً * يشكو إلى ذي الجلال بلواهُ
وما به علّةٌ ولا سَقَمٌ * أكثرُ مِن حُبِّه لمولاهُ
إذا اشتكى بثَّه وُغصّتَه * أجابه اللَّهُ ثُمّ لَبّاهُ
إذا ابتُلي بالظلامِ مبتهلًا * أكرمه اللَّهُ ثمّ أدناهُ
فنُودي :
لبّيك لبّيك أنت في كَنَفي * وكلُّ ما قلتَ قد عَلِمناهُ
صوتُك تَشتاقهُ ملائكتي * فحَسْبُكَ الصوتُ قد سَمِعناهُ
دُعاك عندي يجول في حُجُبٍ * فحَسْبُكَ السترُ قد سَتَرناهُ
لو هبّتِ الريحُ في جوانبهِ * خرّ صَريعاً لمّا تَغشّاهُ
هامش
( 1 ) اكمال الدين 157 ، عنه البحار : 26 : 356 / ح 4 .
( 2 ) العقد الفريد 4 : 384 ، أهل البيت لتوفيق أبو علم 451 - / ط السعادة بمصر .