وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ولهم دويٌّ كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد . « 1 »
روى المحدّث البحراني بإسناده عن علي بن الحسين عليه السلام :
أنه لما كانت الليلة التي قُتِلَ أبوه في غدها ، أنّ أباه قام الليل كلّه يصلّي ويستغفر ويدعو وقام أصحابه كذلك يدعون ويصلّون ويستغفرون . « 2 »
روى الطبري بإسناده عن الضحّاك عن عبد اللَّه المشرقي ، قال :
فلما أمسى حسين وأصحابه ، قاموا الليل كله يصلّون ويستغفرون ، ويدعون ويتضرّعون ، قال : فتمرّ بنا خيلٌ لهم تحرسنا ، وان حسيناً ليقرأ : « ولا تحسبنّ الذين كفروا انّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مهين * ما كان ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب » « 3 »
وروى الطبري عن أبي مخنف بإسناده عن أبي خالد الكاهلي قال :
لما صبحت الحسين عليه السلام رفع الحسين يديه فقال :
اللَّهُمّ أنت ثقتي في كلّ كربٍ ، ورجائي في كل شدّة ، وأنت لي في كل أمرٍ نزل بي ثقةً وعدّة ، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد ، وتقلّ فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدوأنزلته بك ، وشكوته إليك ، رغبةً مني إليك ، عمّن سواك ، ففرّجته وكشفته ، فأنت وليّ كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة . « 4 »
هامش
( 1 ) اللهوف في قتلى الطفوف 83 .
( 2 ) حلية الأبرار 1 : 581 .
( 3 ) آل عمران 178 و 179 .
تاريخ الطبري 5 : 421 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 423 .