شيء قدير . . . إلى قوله عليه السلام :
إلهي أنا الفقير في غِناي ، فكيف لا أكون فقيراً في فقري ، إلهي أنا الجاهل في علمي ، فكيف لا أكون جهولًا في جهلي ، إلهي . . . إلى قوله عليه السلام :
يا مَن احتجب في سُرادقات عرشه عن أن تُدركه الأبصار ، يا من تجلّى بكمال بهائه فتحقّقت عظمته الاستواء ، كيف تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ، إنّكَ على كلّ شيء قدير ، والحمد للَّهوحده » . « 1 »
أقول : وفي هذا الدعاء العظيم تتجلّى درر العبوديّة التي صاغها الحسين عليه السلام وأودعها المعارف الإلهيّة ، ومعاني التوحيد الحقّة ، وتنزيه الربّ عمّا لا يليق لذاته المقّدسة ، ممّا لا يُدرِك كنهَه إلّاالعالِمون ، ولا يقف على دقيق معانيه وأسراره إلّاالعابدون المخلصون .
وله عليه السلام
يا أهل لذّة دنيا لا بقاءَ لها * إنّ اغتراراً بظِلٍّ زائلٍ حُمْقُ
صلاة الحسين عليه السلام ظهر عاشوراء
روى عدة من أصحاب المقاتل ، أنّه : قام الحسين عليه السلام إلى الصلاة ، فقيل إنّه صلّى بمَن بقيَ من أصحابه صلاة الخوف ، وتقدّم أمامه زهيرُ بن القَين وسعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ في نصف من أصحابه . . ولمّا أُثخن سعيد بالجراح سقط إلى الأرض وهو يقول : اللّهم العنْهم لعنَ عادٍ وثمود ، وأبلغْ نبيَّك منيّ السلام ، وأبلغه ما لقيتُ من ألم الجراح ، فإنّي أردتُ بذلك ثوابك في نصرة ذريّة نبيّك !
والتفت إلى الحسين قائلًا : أَوَفيتُ يا ابن رسول اللَّه ؟
قال : نعم أنت أمامي في الجنّة ، وقضى نحبه فوُجد فيه ثلاثة عشر سهماً
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 339 - / 350 .