الخلق والأمر والدنيا والآخرة ، وهو ربّ كلّ شيء وخالقه ، خَلَقَ الخَلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه ، واحتجّ عليهم بهم ، فالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هو الدليل على اللَّه ، عبدٌ مخلوقٌ مربوب اصطفاه بنفسه لرسالته وأكرمه بها ، فجعله خليفته في خلقه ولسانه فيهم وأمينه عليهم وخازنه في السماوات والأرضين ، قوله قول اللَّه ، لا يقول على اللَّه الا الحق ، من أطاعه أطاع اللَّه ، ومن عصاه عصا اللَّه ، وهو مولى من كان اللَّه ربّه ووليه ، من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية ، ومن أقر بطاعته أطاع اللَّه وهداه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مولى الخلق جميعاً ، عرفوا ذلك وأنكروه وهو الوالد المبرور فيمن أحبّه وأطاعه ، وهو الوالد البارّ ومجانب الكبائر ، قد كتبت لك ما سألتني عنه . . « 1 » الخ .
( 2 ) روي عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إنّ لكلّ عبادة شِرّة ، « 2 » ثمّ تصير إلى فترة ، فمن صارت شرّة عبادته إلى سُنَّتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنتي فقد ضلّ ، وكان عمله في تباب ، أما إنّي أصلّي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأضحك وأبكي ، فمَن رَغِب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي ، وقال : كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلًا . « 3 »
( 3 ) وروى السيّد ضياء الدين فضل اللَّه بن عليّ الحسنيّ الراونديّ بإسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا ترفعوني فوق حقّي ؛ فإنّ اللَّه تعالى اتّخذني عبداً
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 10 : 546 - / 556 / الباب 21 / ح 1 .
( 2 ) الشِّرّة : بكسر الشين وتشديد الراء : شدّة الرغبة .
( 3 ) الكافي 2 : 85 / ح 1 - / باب النيّة .