متى كفر ؟ إلّا أنه جدّد الإسلام . « 1 »
الآية الثانية :
قوله تعالى : « واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام » « 2 »
أسند الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
انتهت دعوة إبراهيم عليه السلام وهي قوله : « واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام » إليّ والى علي فأنا وعلي لم يسجد أحدنا لصنم فاتّخذني نبيّاً واتّخذ علياً وصياً . « 3 »
وقد طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلاماً لم يعبد صنماً فأتوه بزيد بن ثابت فجعل اليه كتابة الوحي ، فالنبي لم يجوّز كتابة الوحي لمن عبد وثناً ولو آية فكيف يجوّز أن يحكم في دين اللَّه من كان أكثر عمره في الشرك باللَّه ! « 4 »
وعلّق البياضي رحمه الله على ذلك في تذنبيه :
لا يدلّ سبق اسلامه على تقدّم كفره ، لانّ دعوة إبراهيم عليه السلام في قوله :
« واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام » بل المراد أنه صدّق بسيّد المرسلين ، وقد قال إبراهيم عليه السلام : « وأنا أولّ المسلمين » « 5 » ، وموسى عليه السلام : « وأنا أولّ المؤمنين » « 6 » وقد قال اللَّه تعالى في نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم : « آمن الرسول بما أُنزل اليه من ربّه » « 7 » « وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان » « 8 »
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 8 .
( 2 ) إبراهيم 35 .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي 276 / ح 322 .
( 4 ) الصراط المستقيم 2 : 53 .
( 5 ) الانعام 163 .
( 6 ) الأعراف 143 .
( 7 ) البقرة 285 .
( 8 ) الشورى 52 .