من شكّ في اللَّه فاني مهتدي * يا ربّ فاجعل في الجنان موردي
نزول آيات من القرآن في إيمان علي عليه السلام
الآية الأولى :
قال فرات بن إبراهيم الكوفي معنعناً عن أبان بن تغلب قال : « 1 »
قلت لأبي جعفر مُحَمَّد بن علي عليهما السلام : في قول اللَّه تعالى : « الذين آمنوا ولم يَلبسوا ايمانهم بظلمٍ أولئك لهم الامن وهم مهتدون » قال أبو جعفر عليه السلام :
يا أبان أنتم تقولون هو الشرك باللَّه ، ونحن نقول هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لانّه لم يُشرك باللَّه طرفة عينٍ قطّ ولم يعبد اللات والعزّى . « 2 »
روى ابن شهرآشوب رحمه الله عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : « الذين آمنوا » يا مُحَمَّد الذين صدقوا بالتوحيد قال :
هو أمير المؤمنين .
« ولم يَلبسوا إيمانهم بظلمٍ » أي ولم يخلطوا ، نظيرها : « لم تلبسون الحق بالباطل » يعني الشرك لقوله : « إنّ الشرك لظلمٌ عظيم » .
قال ابن عبّاس : واللَّه ما من أحدٍ إلّا أسلم بعد شركٍ ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام « أولئك لهم الامن وهم مُهتدون » يعني علياً .
ولقد كان اسلامه عن فطرة واسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله عليه السلام : « إلّا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته » . ولذلك قال بعضهم وقد سئل : متى أسلم علي ؟ قال : و ؟
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي 134 / ح 158 .
( 2 ) البحار 23 : 35 / ح 367 .