على أن يبهتني . « 1 »
( 12 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
جاء حبرٌ من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين متى كان ربّك ؟
فقال له : ثكلتك امّك ، ومتى لم يكن حتىّ يقال متى كان ؟ ! كان ربّي قبل القَبْل بلا قبلٍ ، ويكون بعد البعد بلا بعدٍ ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنه ، فهو منتهى كلّ غاية .
فقال : يا أمير المؤمنين فنَبيٌّ أنت ؟ !
فقال : ويلك ! انّما أنا عبدٌ من عبيد محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الشيخ الصدوق رضي اللَّه عنه : يعني بذلك : عبد طاعة لا غير ذلك . « 2 »
( 13 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : أنا علم اللَّه ، وأنا قلب اللَّه الواعي ، ولسان اللَّه الناطق ، وعين اللَّه ، وجنب اللَّه ، وأنا يد اللَّه .
بيان : معنى قوله عليه السلام : وأنا قلب اللَّه الواعي : أيّ أنا القلب الذي جعله اللَّه وعاءً لعلمه وقلبهُ إلى طاعته ، وهو قلب مخلوقٌ للَّهعزّ وجلّ كما هو عبدٌ للَّهعزّ وجل ، ويقال : قلب اللَّه كما قال : عبداللَّه وبيت اللَّه وجنّة اللَّه ونار اللَّه ، وأمّا قوله :
عين اللَّه فإنه يعني به الحافظُ لدين اللَّه ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « تَجري بأعيننا »
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة 1 : 328 .
( 2 ) التوحيد ، 174 / ح 3 .