مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أوسليمان بن داود عليه السلام ؟
قال سلمان : بل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل .
فقال عليه السلام : يا سلمان ، فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبأ في طرفة عين وعنده علمٌ من الكتاب ، ولا أفعل أنا أضعاف ذلك وعندي ألف كتاب ؟ ! أنزل اللَّه على شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس عليه السلام ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم الخليل عليه السلام عشرين صحيفة ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، فقلت : صدقت يا سيّدي .
قال الإمام عليه السلام : يا سلمان ، ان الشاك في أمورنا وعلومنا كالمستهزي في معرفتنا وحقوقنا ، وقد فرض اللَّه ولايتنا في كتابه في غير موضع وبيّن ما أوجب العمل به وهو مكشوف . « 1 »
الخطبتان الخالية من الألف والنقط في التوحيد
ومنها خطبتان لأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، إحداهما بلا ألف والأخرى بلا نقطة .
الأولى : في المناقب : روى الكلبي عن أبي صالح ، وأبو جعفر بن بابويه قدس سره : بإسناده عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام أنه اجتمعت الصحابة فتذاكروا أن الألف أكثر دخولًا في الكلام ، فارتجل عليه السلام الخطبة المونقة وهي :
حمدت من عظمت منّته ، وسبغت نعمته ، وسبقت رحمته غضبه ، وتمّت كلمته ، ونفذت مشيّته ، وبلغت قضيّته ، حمدته حمد عبد مقرّ بربوبيّته متخضّعٍ
هامش
( 1 ) المصادر :
ارشاد القلوب 2 / 416 عنه البحار 26 / 221 / ح 47 وأخرجه في البحار 27 / 28 / ح 10 عن المحتضر 107 ، تأويل الآيات 1 / 240 / ح 24 .