وذكر النقّاش - / من علماء العامّة - / بإسناده وقال ابن عباس رضي الله عنه :
علي عليه السلام علم علماً علّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علّمه اللَّه ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علم اللَّه ، وعلم علي عليه السلام من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلمي من علم علي عليه السلام ، وما علمي وعلم أصحاب مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم في علم علي عليه السلام إلّا كقطرة في سبعة أبحر . « 1 »
علي عليه السلام يعلّم الناس تأويل القرآن من بعدي
روى المحدّث الجليل أبو الحسن القمي المعروف بابن شاذان رحمه الله بسنده من طريق العامّة ، قال : حدّثنا مُحَمَّد بن حمّاد بن بشير قال : حدّثني مُحَمَّد بن الحسن بن عبد الكريم قال : حدّثني إبراهيم بن ميمون وعثمان بن سعيد قالا :
حدّثنا عبد الكريم بن يعقوب ، عن صهباء الجمحي ، عن أبي الطفيل ، عن أنس بن مالك قال : « 2 »
كنت خادماً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فينما أنا أوضّيه إذ قال : « يدخل داخلٌ هو أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالنبيّين ، وقائد الغر المحجّلين » .
قلت : اللَّهُمّ اجعله رجلًا من الأنصار ، حتى قرع قارعٌ الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب عليه السلام .
فلمّا دخل عرق وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرقاً شديداً ، فمسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرق من وجهه بوجه علي ، فقال علي : يا رسول اللَّه ، أنَزَلَ فيّ شيء ؟
قال : أنت مني ، تؤدّي عني ديني ، وتبري ذمّتي ، وتبلّغ رسالتي .
هامش
( 1 ) المناقب 2 / 30 ، عنه البحار 40 / 147 .
( 2 ) مائة منقبة لابن شاذان 31 : 83 - / 84 .