ناجى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الطائف علياً فأطال نجواه ، فقال أحد الرجلين للآخر : لقد أطال نجواه مع ابن عمه . وفي رواية الترمذي فقال للناس : لقد أطال نجواه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي رواية غيره : ان رجلًا قال : أتناجيه دوننا ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما انتجيته ولكن اللَّه انتجاه ، ثم قال الترمذي : أي أمر بي أن أنتجي معه .
الكلبي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع :
سمّوني أُذُناً وزعموا أنه لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه وقبوله مني حتى أنزل اللَّه :
« ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذنٌ » .
ودخل أمير المؤمنين عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجلس عند يمينه فتناجى عند ذلك اثنان ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتناجى اثنان دون الثالث فان ذلك يؤذي المؤمن فنزل : « إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول » الآية ، وقوله تعالى : « انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا » الآية .
وأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يفارقه عند وفاته ، ذكره الدارقطني في الصحيح والسمعاني في الفضائل : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل يحتضنه - / يعني علياً - / حتى قبض .
الأعمش عن أبي سلمة الهمداني وسلمان قالا :
قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجر علي عليه السلام . وعن عائشة أنها قالت : ولقد سالت نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كفّ علي فردّها إلى فيه .
الحميري
وسالت نفس أحمد في يديه * فألزمها المحيا والجبينا