وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اخترت من اختار اللَّه لي عليكم علياً .
وذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق :
ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوّج خديجة قال لعمه أبي طالب : اني أحب أن تدفع لي بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني وأشكر لك بلاك عندي ، فقال أبو طالب : خذ أيّهم شئت فأخذ علياً .
نهج البلاغة :
وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة وضعني في حجره وأنا وليدٌ يضمّني إلى صدره ، ويلفّني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللَّه به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن كان فطيماً أعظم ملكاً من الملائكة يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتّباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم علماً من أخلاقه ويأمرني بالاقتداء به . « 1 »
ومن خطبته القاصعة :
ولم يجمع بيتٌ في الإسلام غير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ روح النبوّة ، ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه ، فمن استقى عروقه من منبع النبوة ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدّلت أغصانه من نبعة الإمامة ، ونشأ في دار الوحي ، ورُبّي في بيت التنزيل ولم يفارق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حال حياته إلى حال وفاته لا يقاس بسائر المسلمين ، وإذا كان عليه السلام في أكرم أرومة وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي والشهاب الثاقب
هامش
( 1 ) المناقب 2 : 180 .