وعن عمار بن ياسر وبريدة الأسلمي ، أنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قال لي جبرئيل : يا مُحَمَّد ان حفظة علي بن أبي طالب تفتخر على الملائكة أنها لم تكتب على عليّ خطيئة منذ صحبته . « 1 »
ثم أنه كان أبو طالب وفاطمة بنت أسد ربّيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وربّى النبي وخديجة لعلي صلوات اللَّه عليهم ، وسمعت مذاكرة أنه لما ولد علي لم يفتح عينيه ثلاثة أيام ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففتح عينيه ونظر إلى النبي فقال صلوات اللَّه عليه :
خصّني بالنظر وخصصته بالعلم .
تاريخ الطبري والبلاذري ، وتفسير الثعلبي ، والواحدي وشرف النبي ، وأربعين الخوارزمي ودرجات محفوظ البستي ، ومغازي مُحَمَّد بن إسحاق ، ومعرفة أبي يوسف النسوي أنه قال مجاهد : كان من نعمة اللَّه على علي بن أبي طالب عليه السلام أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول اللَّه لحمزة والعباس ، ان أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترون من هذه الأزمة فانطلق بنا نخفف من عياله ، فدخلوا عليه وطلبوه بذلك ، فقال : إذا تركتم لي عقيلًا فافعلوا ما شئتم ، فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ، ثم بقي في حدة إلى أن أُخِذ يوم بدر ، وأخذ حمزة جعفراً ، فلم يزل معه في الجاهلية والإسلام إلى أن قتل حمزة وأخذ العباس طالباً ، وكان معه إلى يوم بدر ثم فقد فلم يعرف له خبر ، وأخذ رسول اللَّه علياً وهو ابن ست سنين لسنّه يوم أخذه أبو طالب فربته خديجة والمصطفى ، إلى أن جاء الإسلام وتربيتهما أحسن من تربية أبي طالب وفاطمة بنت أسد ، فكان مع النبي إلى أن مضى وبقي علي وحده .
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي 127 / ح 167 ولفظه : ان ملكيّ علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الاملاك ، لكونهما مع علي ، لأنهما لم يصعدا منه إلى اللَّه قط بشيٍ يسخطه .