لمن ولد بين قبض نبي إلى خروج آخر فأوحى بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . « 1 »
( 10 ) ابن بابويه في النصوص بإسناده عن عمار قال : « 2 »
لما حضر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا بعلي عليه السلام فسارّه طويلًا ، ثم قال : يا علي أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك اللَّه علمي وفهمي ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصبت حقك على حقد ، فبكت فاطمة عليها السلام ، وبكى الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان ، مم بكاؤك ؟
قالت : يا أبت : أخشى الضيعة بعدك .
قال : أبشري يا فاطمة فإنك أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكي ولا تحزني ، فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الأنبياء ، وابن عمّك خير الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين عليه السلام يخرج اللَّه الأئمة التسعة ، مطهّرون معصومون ، ومنا مهدي هذه الأمّة .
ثم التفت إلى علي عليه السلام ، وقال : يا علي ! لا يلي أحدٌ غسلي ، وتكفيني غيرك .
فقال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلّبك ؟ فقال : ان جبرئيل معك ، ويناولك الفضل الماء ، وليُغطّي عينيه ، فإنه لا يرى أحدٌ عورتي غيرك ، إلّا انفقأت عيناه .
قال : فلما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل يناوله الماء ، وجبرئيل يعاونه ، فلما أن غسّله وكفّنه أتاه العباس ، فقال : يا علي ان الناس قد اجتمعوا عليَّ أن يدفنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع وان يؤُمّهم رجل منهم واحد ، فخرج علي عليه السلام إلى الناس ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 489 ح 4 .
( 2 ) عمدة النظر للبحراني : السادس : 109 .