تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( 8 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول : فلما قضى مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم نبوّته واستكملت أيامه أوحى اللَّه اليه : يا مُحَمَّد قد قضيت نبوّتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب فاني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء . « 1 » ( 9 ) قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أوصى موسى إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوصِ إلى ولد موسى لان اللَّه له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء ، وبشّر موسى يوشع بن نون بالمسيح ، فلما أن بعث اللَّه المسيح قال لهم : انه سيأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من بعدي اسمه أحمد من ولد إسماعيل يُصدّقني ويصدّقكم وجرت بين الحواريين في المستحفظين ، وانما سمّاهم اللَّه المستحفظين لأنهم استُحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يُعلمَ به كل شيء الذي كان مع الأنبياء ، يقول اللَّه تعالى : « لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان » الكتاب الاسم الأكبر وانما عرف ممّا يدعى العلم التوراة والإنجيل والفرقان ، فما كان كتاب نوح وما كان كتاب صالح وشعيب وإبراهيم ، وقد أخبر اللَّه ان هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ، فأين صحف إبراهيم ؟ فقال : أما صحف إبراهيم فالاسم الأكبر وصحف موسى الاسم الأكبر ، فلم تزل الوصية يوصيها عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أتاه جبرئيل فقال له : انك قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة عند علي فاني لا أترك الأرض إلّا وفيها عالمٌ يُعرف بها طاعتي ويُعرَف به ولايتي فيكون حجة
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 488 .