( 4 ) روى الحافظ الهيثمي « 1 » قال : وعن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال :
دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شكاته التي قُبِض فيها فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسه قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم طرفه إليها فقال :
حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أن اللَّه عز وجل اطّلع على الأرض اطّلاعةً فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطّلع إلى الأرض اطلاعةً فاختار منها بعلك وأوحى اليّ أن أنكحك إيّاه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللَّه سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا ، أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على اللَّه ، وأحبّ المخلوقين إلى اللَّه عز وجل ، وأنا أبوك ، ووصيّي خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى اللَّه وهو عمّك حمزة بن عبد المطلب ، وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيّدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما - / والذي بعثني بالحق - / خير منهما ، يا فاطمة والذي بعثني بالحق أن منهما مهديّ هذه الأمّة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوقّر كبيراً ، فيبعث اللَّه عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوباً غُلفاً يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان ويملأ الدنيا عدلًا كما ملئت جوراً ، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فان اللَّه عز وجل أرحم بك وأرأف عليك منّي ، وذلك لمكانك من قلبي ، وزوّجك اللَّه زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً ، وأكرمهم
هامش
( 1 ) المجمع 9 : 165 .