النبي صلى الله عليه وآله وسلم يربّي علياً عليه السلام منذ طفولته
على توحيد اللَّه عزّوَجلّ
( 1 ) روى الثعلبي في تفسيره للقرآن ، في قوله تعالى : « 1 » « والسابقون السابقون » عن مجاهد قال :
كان من نعم اللَّه على علي بن أبي طالب عليه السلام وما صنع اللَّه له وزاد من الخير ، إنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للعباس عمّه وكان من أيسر بني هاشم : يا عبّاس أخوك أبو طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ، آخذاً أنا من بيته رجلًا وتأخذ أنت من بيته رجلًا فنكفيهما عنه من عياله .
قال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له : نريد أن نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه .
فقال أبو طالب : ان تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما . فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام فضمّه اليه ، وأخذ العباس جعفراً فضمّه اليه .
فلم يزل علي عليه السلام مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعثه اللَّه نبياً فأتبعه علي عليه السلام فآمن به وصدّقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه . « 2 »
( 2 ) روى الثعلبي في تفسيره :
إنّ أبا طالب قال لعلي عليه السلام : أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟
هامش
( 1 ) الطرائف 1 : 17 .
( 2 ) المصادر :
كشف الغمّة 23 و 24 ، البحار 38 : 38 / ح 237 .
روضة الواعظين 75 و 76 .