تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( 42 ) وأخرج المحدّث الدارقطني بإسناده عن الشعبي الحديث بلفظ آخر عن أبي بكر قال : من سرّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلةً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلينظر إلى هذا الطالع - / أي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 43 ) أخرج العلّامة الشيخ أبو المكارم علاء الدين السمناني في كتابه العروة الوثقى بعد أن روى حديث المنزلة وحديث الغدير ودعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللَّهُمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ثم قال : وهذا حديث متفقٌ على صحته ، فصار عليه السلام سيد الأولياء وكان قلبه على قلب مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم » . وأضاف قائلًا : والى هذا السرّ أشار صاحب غار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر حين بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى علي عليه السلام لاستحضاره ، فقال : يا أبا عبيدة ، أنت أمين هذه الأمّة أبعثك إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس - / يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم - / ينبغي أن تتكلّم عنده بحسن الأدب . أقول : ولعلني أمكنني أن أتفهّم معنى هذا الاحضار وأمر أبي بكر أبا عبيدة بمراعاة اللطف والأدب وحسن المعاملة مع أمير المؤمنين عليه السلام ، وليتني أتفهّم وأعقل متى كان هذا الأمر من أبي بكر ولِمَ أمرَ بذلك ؟ ! وليته قد أمر بذلك لمّا أرسل عمر بن الخطاب لاحضار علي إلى سقيفة بني ساعدة لاخذ البيعة منه مكتوفاً بحمائل سيفه ، وما جرى عليه عليه السلام بعد ذلك ، والحرُّ تكفيه الإشارة .