أراه أن يقيم بها ، فلمّا دخلها ومضى الأجل أتوا علياً عليه السلام فقالوا : قل لصاحبك :
أخرج عنّا فقد مضى الاجل ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتبعتهم ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها علي عليه السلام فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة عمك فحملتها فاختصم فيها علي عليه السلام وزيد وجعفر ، فقال علي عليه السلام : أنا أحق بها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخالتها ، وقال الخالة بمنزلة الام ، وقال لعلي عليه السلام : أنت منّي وأنا منك ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا . « 1 »
( 17 ) صحيح الترمذي « 2 » روى بسنده عن عمران بن حصين قال :
بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فمضى في السريّة فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إذا لقينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخبرناه بما صنع علي عليه السلام ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلّموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال :
يا رسول اللَّه ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟
هامش
( 1 ) المصادر :
ذكره البخاري ثانياً بعينه سنداً ومتناً في كتاب بدء الخلق في باب عمرة القضاء .
ورواه البيهقي في سننه عن البراء 8 : 5 والنسائي في الخصائص 51 .
وأحمد بن حنبل في مسنده عن علي عليه السلام 1 : 98 باختلاف يسير .
والحاكم النيسابوري في مستدرك الصحيحين 3 : 120 والطحاوي في مشكل الآثار 4 : 173 عن هاني ابن هبيرة عن علي عليه السلام .
والخطيب البغدادي في تاريخه 4 : 140 عن هاني بن هبيرة عن علي عليه السلام .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 : 297 .