« وأمّا بنعمة ربّك فحدّث » في سورة الضحى ، ذكر حديثاً قال فيه :
فقالوا له : يعني علياً أمير المؤمنين عليه السلام : فحدّثنا عن نفسك ،
فقال : « مهلًا فقد نهى اللَّه عن التزكية » .
فقيل له : أليس اللَّه تعالى يقول : « وأمّا بنعمة ربّك فحدّث » ؟
قال : فاني أحدّث ، كنت إذا سألت أُعطيت ، وإذا سكتُّ ابتدأت وبين الجوانح علمٌ جمٌّ فاسألوني .
( 15 ) روى ابن شاذان « 1 » بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
علي منّي بمنزلة دمي من بدني ، من تولّاه رشد ، ومن أحبّه نهج ، ومن تبعه نجا ، ألا وان علياً رابع الأربعة في الفردوس : أنا وهو والحسن والحسن . « 2 »
( 16 ) جاء في صحيح البخاري في كتاب الصلح في باب كيف يكتب :
هذا ما صالح فلان بن فلان ، روى بسنده عن البراء بن عازب قال :
اعتمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلمّا كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه مُحَمَّد رسول اللَّه ، فقالوا : لا نقرّ بها فلو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك ، لكن أنت مُحَمَّد بن عبد اللَّه .
قال : أنا رسول اللَّه وأنا مُحَمَّد بن عبد اللَّه ، ثم قال لعلي عليه السلام : أمح رسول اللَّه ، قال : لا واللَّه لا أمحوك أبداً ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكتاب فكتب :
« هذا ما قاضى عليه مُحَمَّد بن عبد اللَّه لا يدخل مكة سلاحٌ إلّا في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحدٍ ان أراد أن يتبعه وان لا يمنع أحداً من أصحابه أن
هامش
( 1 ) مائة منقبة المنقبة 38 ص 94 .
( 2 ) أخرجه البحراني في غاية المرام 207 : 11 .