النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أغضبك ؟ قال : آذوني فيك بنو عمّك .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مغضباً : « يا أيّها الناس من آذى علياً فقد آذاني ، ان علياً أوّلكم ايماناً وأوفاكم بعهد اللَّه ، يا أيها الناس ، من آذى علياً بُعث يوم القيامة يهودياً أونصرانياً .
قال جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : وان شهد أن لا إله إلا اللَّه ، وانك محمدٌ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال : يا جابر كلمة يحتجزون بها أن تفسك دماؤهم ، وأن لا تُستباح أموالهم ، وأن لا يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون » . « 1 »
فائدة ونتيجة
ان من أمعن النظر في هذه الأخبار وتأمّل فيها يقطع بأن المخالفين لولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لمعزولون عن الإسلام وان أقرّوا بالشهادتين ، لانّك لاحظت :
إنّ مَن ناصب علياً الخلافة فهو كافر ،
ومن شكّ في علي فهو كافر ، وأن علياً عليه السلام باب حطّة من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً ،
وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جعله علماً بينه وبين أمّته ، فمن لم يتّبعه كان كافراً ؛
وان الكفر به كفرٌ بما أنزل اللَّه ، كيف لا وقد قال في كتابه : « والذين كفروا فتعساً لهم وأضلّ أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل اللَّه فأحبط أعمالهم » « 2 »
فالشكّ فيه شكٌّ باللَّه ، والإلحاد به إلحادٌ باللَّه ؛
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي 52 - / ط اسلامية .
( 2 ) مُحَمَّد 8 و 9 .