فقال : يا سليمان ، ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يُؤخذ به ، وما نهى عنه يُنتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولرسوله على جميع من خلق اللَّه ، العائب على أمير المؤمنين في شيء كالعائب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، والرادّ عليه في صغيرٍ أوكبير على حدّ الشرك باللَّه .
كان أمير المؤمنين عليه السلام باب اللَّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي من تمسّك بغيره هلك ، كذلك جرى حكم الأئمّة عليهم السلام بعده واحدٌ بعد واحد ، جعلهم أركان الأرض ، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى .
أما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : « أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرّ لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرّوا لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد حملت مثل حمولة مُحَمَّد وهو حمولة الربّ ، وانّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم يُدعى فيُكسى ، فيُستنطق فينطق ، وأُدعى فأُكسى وأُستنطق فأنطق ، ولقد أعطيت خصالًا لم يعطها أحدٌ قبلي ، علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب » . « 1 »
( 26 ) عن الصادق عليه السلام قال : « من شكّ في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر » . « 2 »
( 27 ) عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
« كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام غضبان ، فقال له
هامش
( 1 ) المصادر :
أمالي ابن الشيخ 128 - / 129 .
وعنه البحار 25 : 352 / ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 561 .