قلت : فما معنى قول موسى عليه السلام لرسول اللَّه : ارجع إلى ربّك ؟
فقال معناه : معنى قول إبراهيم عليه السلام : « إنّي ذاهبٌ إلى ربّي سيهدين » ومعنى قول موسى : « وعجلت إليك ربّ لترضى » ومعنى قوله عزّوَجلّ : « ففروا إلى اللَّه » يعني حجّوا إلى بيت اللَّه .
يا بُنيّ ان الكعبة بيت اللَّه فمن حجّ بيت اللَّه فقد قصد إلى اللَّه ، والمساجد بيوت اللَّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللَّه وقصد اليه ، والمصلّي ما دام في صلاته فهو واقفٌ بين يدي اللَّه جل جلاله .
وأهل موقف عرفات هم وقوفٌ بين يدي اللَّه عزّوَجلّ ، وان للَّهتعالى بقاعاً في سماواته فمن عرج به إلى بقعةٍ منها فقد عرج به اليه ، ألا تسمع اللَّه عزّوَجلّ يقول : « تعرج الملائكة والروح اليه » ، ويقول في قصة عيسى عليه السلام : « بل رفعه اللَّه اليه » ويقول عزّوَجلّ : « واليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه » . « 1 »
تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على العالمين برواية العامّة
( 35 ) روى في منتخب الأثر « 2 » عن معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام « 3 » عن الكامل في السقيفة عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام قال :
ان اللَّه تعالى أعطانا الحلم والعلم والشجاعة والسخاوة والمحبّة في قلوب المؤمنين ، ومنّا رسول اللَّه ، ووصيّه ، وسيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنّة ، وسبطا هذه الأمّة ، والمهدي الذي يقتل الدجال .
هامش
( 1 ) علل الشرايع 1 : 1 / ح 160 - / باب 113 .
( 2 ) منتخب الأثر 172 - / الباب 1 - / الفصل 2 / ح 96 .
( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي 3 : 200 / ح 722 .