إلّا وسعها لها ما كسبت - / من خير - / وعليها ما اكتسبت - / من شر » .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم - / لمّا سمع ذلك - / أما إذا فعلت بي وبأمتي فزدني .
قال : سل .
قال : « ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أوأخطأنا » .
قال اللَّه عزّوَجلّ : لستٌ أؤاخذ أمّتك بالنسيان والخطأ لكرامتك عليّ ، وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك ، وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك لكرامتك عليّ .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اللَّهُمّ إذا أعطيتني فزدني .
قال اللَّه تبارك وتعالى له : سل .
قال : « ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا » يعني بالاصر : الشدائد التي كانت على من قبلنا .
فأجابه اللَّه عزّوَجلّ إلى ذلك ، وقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمّتك الآصار التي كانت على الأمم السالفة .
كنت لا أقبل صلاتهم إلّا في بقاعٍ معلومةٍ من الأرض اخترتها لهم وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لامّتك مسجداً وطهوراً . فهذه من الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمّتك .
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأل اللَّه عزّوَجلّ
التخفيف عن الأمّة في المعراج
( 32 ) روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن اللَّه جل جلاله : هل