وأمّا الأعشار : فالمسبِّحة والإبهام ، فالعشرة أن يجعل ظفر المسبّحة في مفصل الإبهام من جنبها ، والعشرون وضع رأس الإبهام بين المسبّحة والوسطى ، والثلاثون ضمّ رأس المسبّحة مع رأس الإبهام ، والأربعون أن تضع الإبهام معكوفة الرأس إلى ظاهر الكفّ ، والخمسون أن تضع الإبهام على باطن الكفّ معكوفة الأنملة ملصقة بالكفّ ، والستّون أن تنشر الإبهام وتضمّ إلى جانب الكفّ أصل المسبّحة ، والسبعون عكف باطن المسبّحة على باطن رأس الإبهام ، والثمانون ضَمّ الإبهام وعكف باطن المسبّحة على ظاهر أنملة الإبهام المضمومة ، والتسعون ضمّ المسبّحة إلى أصل الإبهام ووضع الإبهام عليها .
وإذا أردت آحاداً وأعشاراً عَقدتَ من الآحاد ما شئت مع ما شئت من الأعشار المذكورة ، وأمّا المئات فهي عقد أصابع الآحاد من اليد اليُسرى ، فالمائة كالواحد والمائتان كالاثنين وهكذا إلى التسعمائة .
وأمّا الأُلوف وهي عقد أصابع عشرات منها ، فالألف كالعشر والألفان كالعشرين إلى التسعة آلاف .
وكيف كان ، المعوَّل في إيمان أبي طالب على ذَبِّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طيلة حياته وأشعاره المستفيضة المصرّحة بأنّه كان مؤمناً في قلبه ، لكنّه لم يُظْهره لئلّا يسقط عن أنظار قريش ، فيفوته الذبّ عنه ، ولذلك قال :
لولا المَلامَة أو حذاري سُبّةً * لوجدْتني سَمِحاً بذاك مُبينا
وأمّا إيمانه بحساب الجمل وإن كان وَرَد من طرقنا أيضاً ، لكن الأصل في ذلك ما رواه شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن كما عرفت ، والحسين بن روح النوبختي إنّما فَسَّر الحديث المرسل ، لا غير .