التوقيع التاسع والعشرون
البحار 53 : 191 - 192 / 20 ، كمال الدين 2 : 509 / ضمن ح 39 وفي ص 519 ح 48
عن محمّد بن أحمد الداودي عن أبيه قال : كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه ، فسأله رجل : ما معنى قول العبّاس للنبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثاً وستّين ؟
قال : عنى بذلك « إله أحدٌ جَواد » وتفسير ذلك : أنّ الألف واحد ، واللّام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة ، والواو ستّة ، والألف واحد ، والدال أربعة ، فذلك ثلاثة وستّون .
قال المصنّف رضوان اللَّه عليه في حلّ الخبر :
لعلّ المعنى أنّ أبا طالب أظهر إسلامه للنبيّ صلى الله عليه وآله أو لغيره بحساب العقود ، بأنْ أظهر الألف أوّلًا بما يدلّ على الواحد ، ثمّ اللّام بما يدلّ على الثلاثين وهكذا ، وذلك لأنّه كان يتّقي من قريش كما عرفت .
ثمّ قال : وقد قيل في حلّ أصل الخبر وجوهٌ أُخر :
منها : أنّه أشار بإصبعه المسبّحة : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، فإنّ عقد الخنصر والبنصر وعقد الإبهام على الوسطى يدلّ على الثلاث والستّين على اصطلاح أهل العقود ، وكان المراد بحساب الجمل هذا ، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة ، وهو أنّه لمّا حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبكى وقال :
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 85
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨٥