الحادي والستّون :
البحار 53 : 296 - 297 / 49
في « بُغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد » للشيخ الفاضل الأجلّ تلميذه محمّد بن عليّ بن الحسن العوديّ قال في ضمن وقائع سفر الشهيد رحمه الله من دمشق إلى مصر ما لفظه :
واتفق له في ا لطريق ألطاف إلهيّة ، وكرامات جليّة حكى لنا بعضها :
منها : ما أخبرني به ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأوّل سنة ستّين وتسعمائة أنّه في الرملة مضى إلى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة الأنبياء والذين في الغار وحده ، فوجد الباب مقفولًا وليس في المسجد أحد ، فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح فنزل إلى الغار واشتغل بالصلاة والدعاء وحصل له إقبالٌ على اللَّه بحيث ذهب عن انتقال القافلة ، فوجدها قد ارتحلت ولم يبق منها أحد ، فبقي متحيّراً في أمره مفكّراً في اللحاق مع عجزه عن المشي ، وأخذ أسبابه ومخافته وأخذ يمشي على أثرها وحده فمشى حتّى أعياه التعب ، فلم يلحقها ، ولم يرها من البُعد ، فبينما هو في هذا المضيق إذ أقبل عليه رجل لاحقٌ به وهو راكبٌ بغلًا ، فلمّا وصل إليه قال له : اركب خلفي ، فردفه ومضى كالبرق ، فما كان إلّاقليلًا حتّى لحق به القافلة وأنزله وقال له : اذهب إلى رفقتك ، ودخل هو في القافلة قال :
فتحرّيته مدّة الطريق أنْ أراه ثانياً فما رأيته أصلًا ولا قبل ذلك .
الثاني والستّون :
البحار 53 : 297 - 298 / 50
قال الشيخ الأجل الأكمل الشيخ علي ابن العالم النحرير الشيخ محمّد ابن
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 404
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٠٤