تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ثمّ دَلّني على الطريق وأمرني بالدخول في دين أُمّي ، وذكر كلمات نسيتها ، وقال : ستصلْ عن قريب إلى قرية أهلها جميعاً من الشيعة ، قال : فقلت : يا سيّدي ، أنت لا تجيء معي إلى هذه القرية ؟ فقال : لا ، لأنّه استغاث بي ألف نفس في أطراف البلاد أُريد أن أُغيثهم ، ثمّ غاب عنّي ، فما مشيت إلّاقليلًا حتّى وصلت إلى القرية ، وكان في مسافة بعيدة ، ووصل الجماعة إليها بعدي بيوم ، فلمّا دخلت الحلّة ذهبت إلى سيّد الفقهاء السيّد مهدي القزويني طاب ثراه ، وذكرت له القصّة ، فعلّمني معالم ديني ، فسألت عنه عملًا أتوصّل به إلى القائم عليه السلام مرّةً أُخرى ، فقال : زُر أبا عبداللَّه عليه السلام أربعين ليلة جمعة ، قال : فكنتُ أزوره من الحلّة في ليالي الجُمَع إلى أن بقي واحدة فذهبت من الحلّة في يوم الخميس . فلمّا وصلت إلى باب البلد ، فإذا جماعة من أعوان الظلمة يطالبون الواردين التذكرة ، وما كان عندي تذكرة ولا قيمتها ، فبقيت متحيّراً والناس متزاحمون على الباب ، فأردتُ مراراً أن أتخفّى وأجوز عنهم فما تيسّر لي ، وإذا بصاحبي صاحب الأمر عليه السلام في زيّ لباس طلبة الأعاجم عليه عمامة بيضاء في داخل البلد ، فلمّا رأيتُهُ استغثتُ به فخرج وأخذني معه ، وأدخلني من الباب فما رآني أحدٌ ، فلمّا دخلتُ البلد افتقدته من بين الناس ، وبقيت متحيّراً على فراقه عليه السلام ، وقد ذهب عن خاطري بعض ما كان في تلك الحكاية . الستّون : البحار 53 : 294 - 296 / 48 حدّثني العالم الجليل الآ ميرزا إسماعيل السلماسي وهو من أوثق أهل العلم