الأئمّة عليهم السلام وبقيّة علماء الإماميّة ، وإذا أنا محيطٌ بأسرارٍ من العلوم لو كان عمري عمر نوح عليه السلام وأطلب هذه المعرفة لما أحطتُ بعُشر معشار ذلك ، وذلك بعد أن قال المَلَك الذي بيده الميزان للمَلَك الآخر الذي بيده الألواح : أعرض الألواح على فلان ، فإنّا مأمورون بعرض الألواح عليه ، فأصبحتُ وأنا علّامة زماني في العرفان .
فلمّا جلستُ من المنام ، وصلّيت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح فإذا بطارقٍ يطرُق الباب ، فخرجت الجارية فأتت إليّ بقرطاس مرسول من أخي في الدين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعسم فيه أبيات يمدحني فيها ، فإذا قد جرى على لسانه في الشعر تفسير المنام على نحو الإجمال ، قد ألهمه اللَّه تعالى ذلك ، وأمّا أبيات المدح فمنها قوله شعراً :
نرجو سعادة فالي إلى سَعادة فالك * بك اختتام معال قد افتَتَحْنَ بحالك
وقد أخبرني بعقائد جملة من الصحابة المتقابلة مع بعض العلماء الإماميّة ، ومن جملة ذلك عقيدة المرحوم خالي العلّامة بحر العلوم في مقابلة عقيدة بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله الذين هم من خواصِّه ، وعقيدة علماء آخرين الذين يزيدون على السيّد المرحوم المذكور أو ينقصون ، إلّاأنّ هذه الأُمور لمّا كانت من الأسرار التي لا يمكن إباحتها لكلّ أحد ، لعدم تحمّل الخلق لذلك ، مع أنّه رحمه الله أخذ علَيّ العهد ألّا أبوح به لأحدٍ ، وكانت تلك الرؤيا نتيجة قول ذلك القائل الذي تشهد القرائن بكونه المنتظر المهدي عليه السلام . ( انتهى )
السادس والخمسون :
البحار 53 : 282 - 286 / 44
حدّثني جماعة من الأفاضل ، منهم السيّد السند الآميرزا صالح دام عُلاه ابن