العامّة في كتبهم المعتبرة إضافة لمصادرنا الحديثية ، سائلًا المولى عز وجل التوفيق لاخواني المؤمنين للتمسّك بحجزة أمير المؤمنين وذريّته الطاهرين عليهم السلام .
كما روي عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي عليه السلام في نفرٍ من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه وكان مريضاً ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة - إلى أن قال عليه السلام : أبشّرك يا حارث لتعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة ، قال الحرث : وما المقاسمة يا مولاي ؟
قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمةً صحيحة ، أقول هذا وليّي فاتركيه وهذا عدوّي فخذيه ، ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث فقال :
يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيدي ، فقال لي : وقد شكوت اليه حسد قريش والمنافقين لي :
« انه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل اللَّه وبحُجزته - يعني عصمته من ذي العرش تعالى - وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذت ذريّتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم فماذا يصنع اللَّه بنبيّه ؟ وما يصنع نبيه بوصيّه ؟ خذها إليك يا حارث قصيرةً من طويلة ، نعم أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثاً ثلاثاً - » .
فقام الحارث يجر ردائه وهو يقول : ما أبالي بعدها متى لقيت الموت أو لقيني . « 1 » أسأل اللَّه تبارك وتعالى حسن العاقبة لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات .
عبد آل محمد
هامش
( 1 ) رواه المفيد مختصراً في الأمالي : ص 2 - 4 ، وعنه في سفينة البحار : ج 1 : 238 .