المقدّمة
الحمد للَّه على آلائه ونعمائه وصلّى اللَّه على أشرف أنبيائه وخاتمهم محمّد سيّد المرسلين وعلى أهل بيته الأئمّة الطاهرين وسيّدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبعد :
فان محبّة أهل البيت عليهم السلام هبة من اللَّه عزّوجلّ يختصّ بها من يشاء من عباده المؤمنين فطوبى لهم ، فقد ورد في كتاب تحف العقول في باب وصايا الصادق عليه السلام لأبي جعفر مؤمن الطاق :
يا بن النعمان ، ان حبّنا أهل البيت ينزّله اللَّه من السماء من خزائن تحت العرش كخزائن الذهب والفضّة ولا ينزّله إلّا بقدر ، ولا يعطيه إلّا خير الخلق ، وان له غمامة كغمامة القطر ، فإذا أراد اللَّه أن يختصّ به من أحبّ من خلقه ، أذن لتلك الغمامة فتهطّلت كما تهطّلت السحاب ، فتصيب الجنين في بطن أمّه . « 1 » في الآثار والعلائم التي بها يعرف المحبّ ويمتاز كما صرّحت به عدة من الأخبار :
منها : ما رواه الصدوق قدس سره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
هامش
( 1 ) تحف العقول : 310 ، عنه البحار : 78 / 292 .
القطرة : ج 1 ، المقدمة الثانية : ص 34 : 36 .