( 6 ) ذكر صاحب نهج الإيمان في تأويل هذه الآية : « لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ » ، قال رحمه الله : روى أبو عبد اللَّه الحسين بن جبير رحمه الله في كتابه " نخب المناقب لآل أبي طالب " حديثاً مسنداً إليه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
" مَن أَحَبَّ أن يَتَمَسَّكْ بالعُروَةِ الوُثقى فَليَتَمَسَّكْ بحُبِّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » .
( 7 ) وقال محمّد بن العبّاس بإسناده عن زيد بن عليّ عليه السلام قال :
( العُروة الوثقى ) المودة لآل محمّد « 2 » .
( 8 ) روى العلامة الخزّاز القمّي الرازي رحمه الله قال : أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغدادي بإسناده من طريق العامة عن عطا قال :
دخلنا على عبد اللَّه بن عبّاس وهو عليلٌ بالطائف في العلّة التي توفّي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف ، وقد ضعف فَسَلّمنا عليه وجلسنا ، فقال لي : يا عَطا مَن القوم ؟
قلت : يا سيّدي هم شيوخ هذا البلد ، منهم عبد اللَّه بن سلمة بن حَضرمي الطائفيّ وعمارة بن أبي الأجلَح وثابت بن مالك ، فما زِلْتُ اعدّ له واحداً بعد واحد ، ثمّ تقدّموا إليه فقالوا : يا ابن عمّ رسول اللَّه ، إنّك رأيتَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وسَمِعتَ منه ما سَمِعتَ ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة ، فقومٌ قد قدَّمُوا عليّاً على
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البرهان : ج 1 ص 243 ح 1 . والبحار : 24 ص 83 ح 1 . وتأويل الآيات : ج 1 ص 95 ح 86 .
( 2 ) انظر : تفسير البرهان : ج 3 ص 278 ح 2 . وتأويل الآيات : ج 1 ص 439 ح 11 والبحار : 24 ص 85 ، ح 8 .