الجنّة ، وفي الشيعة أقوامٌ يُذنبون ويَرتكبون الفواحش ويشَربوُنَ الخمر ويتمتّعون في دنياهُم ؟
فقال : نعم هم أهل الجنة ، ان الرجل من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتى يُبتلى بسقم أو مرض أو بدَينٍ أو بجارٍ يؤذيه أو بزوجة سوء ! فان عوفي من ذلك شدّدَ اللَّه عليه النزع حتى يخرُج من الدنيا ولا ذنب عليه .
فقلت : لا بُدّ من رَدّ المظالم .
فقال : ان اللَّه عزّوجلّ جعل حساب خلقه يوم القيامة إلى محمد وعلي ، فكلّ ما كان من شيعتنا حَسبناه من الخمس في أموالهم ، وكلّما كان بينهم وبين خالقهم استوهبناه لهم حتى لا يدخل أحَدٌ من شيعتنا النار « 1 » .
( 20 ) في معالم الزلفى البحراني قدس سره قال :
روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ » قال : إذا حشر اللَّه الناس في صعيد واحد أجّلَ اللَّه أشياعنا أن يُناقشهم في الحساب ، فنقول : الهنا هؤلاء شيعتنا ، فيقول اللَّه عَزّوجَلّ : قد جَعَلتُ امرهُ إليكم وشَفّعتُكم فيهم وغفرَتُ لمسيئهم ، ادخلوهم الجنّة بغير حساب « 2 » .
( 21 ) روى الصدوق أعلا اللَّه مقامه عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين اللَّه عزّوجلّ حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومَن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحقّ مَن عَفا وصَفح « 3 » .
هامش
( 1 ) القطرة ، ج 1 ص 209 ح 8 .
( 2 ) القطرة ، ج 1 ص 212 ح 24 .
( 3 ) انظر ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 57 . تسلية الفؤاد ، ص 198 .