وروى المفيد رحمه الله بسنده عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لقى أمير المؤمنين عليه السلام أبا بكر في بعض سكك المدينة فقال له : ظلمتَ وفعلتَ ، فقال ، ومن يعلم ذلك ؟ قال : يعلمه رسول الله ( ص ) .
قال : وكيف لي برسول الله حتى يعلمني ذلك لو أتاني في المنام فأخبرني لقبلت ذلك .
قال فأنا أدخلك إلى رسول الله ( ص ) فأدخله مسجد قبا فإذا هو برسول الله ( ص ) في مسجد قبا فقال له ( ص ) : اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين . قال : فخرج من عنده فلقيه عمر فأخبره بذلك ، فقال : اسكت أما عرفت قديماً سحر بني هاشم بن عبد المطلب « 1 » .
الخطبة الشقشقية وشرحها ومصادرها
( 530 )
روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال :
ذُكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال :
أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة أخو تيم وانّه ليعلم أنّ محلّي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إليَّ الطير ، فسدلتُ دونها ثوباً ، وطويت عنها كشحها ( كشحاً ) ، وطفقتُ أرتأي بين أن اصُولَ بيدٍ جذاء ، أو اصبر على طُخية عمياء ، يشيبُ فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، ويكدحُ فيها مؤمنٌ حتى يلقى ربّه ، فرأيتُ أنّ الصبر على هاتا أحجى ، فصبرتُ وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهباً .
هامش
( 1 ) - رواه الصفار في البصائر ونقله المجلسي في البحار ( ج 8 ص 81 ) .