فلقي أبو بكر عمر فقال : إنّ عليّاً أتى كذا وكذا وصنع كذا وكذا ؟ وقال لرسول الله كذا وكذا ، فقال له عمر : ويلك ما أقل عقلك ، فوالله ما أنت فيه الساعة إلا من بعض سحر ابن أبي كبشة ، قد نسيتَ سحر بني هاشم ؟ ومن أين يرجع محمد ولا يرجع من مات ؟ إنّ ما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم فتقلّد هذا السربال ومر فيه « 1 » .
( 528 )
روى المفيد رحمه الله :
بسنده عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن أمير المؤمنين عليه السلام لقي أبا بكر فقال له : أما امرك رسول الله أن تطيع لي ؟ فقال : لا ولو أمرني لفعلتُ ، فقال : سبحان الله أما أمرك رسول الله ( ص ) أن تطيع لي ؟
فقال : لا لو أمرني لفعلتُ !
قال : فامضِ بنا إلى رسول الله ( ص ) ، فانطلق به إلى مسجد قبا فإذا رسول الله ( ص ) يُصلّي فلما انصرف قال له علي : يا رسول الله إني قلتُ لأبي بكر : أما أمرك رسول الله أن تطيعني ؟ فقال : لا .
فقال رسول الله ( ص ) : قد أمرتُك فأطعه .
قال : فخرج ولقى عمر وهو ذعرٌ ، فقام عمر وقال له : ما لك ؟
فقال له : قال رسول الله كذا وكذا .
فقال له عمر : تبّاً لأُمّةٍ ولّوك أمرهم ، أما تعرف سحر بني هاشم « 2 » .
( 529 )
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 273 / 274
نقله المجلسي في البحار : ( ج 8 ص 81 وج 563 9 ) ط ق .
( 2 ) - نقله المجلسي في البحار : ج 8 ص 87 .