إن معنى قوله « هجر » أي هذى ، قال الجوهري في كتاب الصحاح في اللغة في باب الراء فصل هاء : الهجر : الهذيان ، وقال : ألم ترَ إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ « 1 » ؟ !
( و ) قال الحميدي : فاختلف الحاضرون عند النبي ( ص ) ، فبعضهم يقول : القولُ ما قاله النبي فقرِّبوا اليه كتاباً يكتبُ لكم ، ومنهم مَن قال : القول ما قاله عمر ! !
فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي ( ص ) : قُوموا عنّي فلا ينبغي عندي التنازع ، فكان ابن عباس يبكي حتى تبلّ دموعه الحصى ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ !
قال راوي الحديث : فقلتُ : يا بن عباس وما يوم الخميس ؟
فذكر عبد الله بن عباس قال : يوم مُنع رسول الله ( ص ) من ذلك الكتاب ، وكان ابن عباس يقول : الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين كتابه « 2 » .
( ز ) وأضاف السيد ابن طاووس رحمه الله قائلًا :
ويؤكّد صحّة ذلك وأنّ عمر كان سبب منع نبيّهم من الكتاب والوصيّة ما رواه الحميدي أيضاً في كتابه : « الجمع بين الصحيحين » من الحديث ( 96 ) من أفراد مسلم ، من مسند جابر بن عبد الله قال :
« فدعا رسول الله ( ص ) بصحيفة عند موته ، فأراد أن يكتب لهم كتاباً لا يضلّون بعده ، فكثر اللغط ، وتكلّم عمر فرفضها رسول الله ( ص ) ! »
( ح ) وذكر ابن الأثير في تاريخه :
هامش
( 1 ) - ( الصحاح : 2 / 851 ) .
( 2 ) - صحيح مسلم : 3 / 1259 .
صحيح البخاري : 1 / 37 .