( ب ) ورووا بالأسناد عن سعيد بن جبير ، وعن عكرمة ، عن سفيان بن عيينة ، وعن عمرو بن دينار ، وعن الحكم بن أبان :
ثم روى أحمد بن حنبل عن سعيد بن جبير وعكرمة وعن ابن عباس الحديث وذكر فيه : أنّ عمر بن الخطاب قال النبي ( ص ) أنه يهجر « 1 » !
أقول : معنى الهجر : الهذيان والعياذ بالله .
( ج ) فمن رواية العامة في كتبهم ما ذكره الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » في الحديث الرابع من المتّفق عليه في صحته من مسند عبد الله بن عبّاس قال :
لما احتضر النبي ( ص ) وفي بيته رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب ، فقال النبي ( ص ) : « هلمّوا اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » .
فقال عمر بن الخطاب : إن النبي ( ص ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبُكم كتاب ربّكم !
وفي رواية ابن عمر من غير كتاب الحميدي : قال عمر : إنّ الرجل ليهجر ، وفي كتاب الحميدي : قالوا ما شأنه هجر .
( د ) وفي المجلد الثاني من « صحيح مسلم » :
فقال عمر : ان رسول الله ( ص ) يهجر « 2 » !
( ) أقول : إن من عقائدنا الحقّة إن النبي ( ص ) لا يتكلّم بشيء عبثاً ولايهجر « وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى » « 3 » فعجباً لعمر كيف لم يطّلع على هذه الحقيقة ونسبَ الهجر والهذيان لخاتم الأنبياء ؟ !
وقال أهل اللغة في تفسير الهجر :
هامش
( 1 ) - ( مسند أحمد بن حنبل : 346 : 3 ) .
( 2 ) - مسلم في صحيحه : 3 / 1257 - 1259 كتاب الوصيّة .
صحيح البخاري : 5 / 127 .
( 3 ) - ( 3 : النجم : 53 ) .