قرأ : « قل إنّما أعظكم بواحدة » فقال : ادّيتُ إليكم ما افترض عليكم ربّكم « أن تقوموا لله مثنى وفرادى » .
( د ) المرتضى قال في « التنزيه » : أنّ النبي ( ص ) لما نصّ على أمير المؤمنين بالإمامة في ابتداء الأمر جاءه قومٌ من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهدٍ بالإسلام ولا يرضون أن تكون النبوّة فيك والإمامة في ابن عمّك ، فلو عدلت بها إلى حين لكان أولى .
فقال لهم النبي ( ص ) : ما فعلتُ ذلك لرأيي فأتخيّر فيه ، ولكن الله أمرني به وفرضه عليّ ، فقالوا له ، فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربّك فأشرك معه في الخلافة رجُلًا من قريش يسكن اليه الناس ، ليتُم لك الأمر ومخالف الناس عليك ، فنزل : « لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين » « 1 » .
( ) وقال أبو الحسن الماضي عليه السلام : إن رسول الله ( ص ) دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ليسَ إلا ، فاتهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل الله : « قل إني لا أملكُ لكم ضرّاً ولا رشداً قل إني لن يجيرني من الله » إن عصيته « أحدْ ولن اجدَ من دونه ملتحداً إلا بلاغاً من الله ورسالاته » في علي « ومَن يعصِ الله ورسوله » في ولاية علي « فإنّ له نار جهنّم خالدين فيها أبداً » « 2 » .
( و ) وعنه عليه السلام في قوله تعالى : « واصبر على ما يقولون » فيك « واهجرهم هجراً جميلًا وذرني والمكذّبين » بوصيّك « أولي النعمة ومهّلهم قليلًا » « 3 » .
( ز ) وعن بعضهم عليهم السلام في قوله تعالى : « ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين » يا محمد بما أوحي إليك من ولاية عليٌ « ألم نهلك الأولين » الذين كذّبوا
هامش
( 1 ) - الزمر : 65 .
( 2 ) - الجن : 23 21 .
( 3 ) - المزمل : 11 10 .