تفسيرها : أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس ؟ فقام رسول الله ( ص ) فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ، فقال : مَن كنتُ مولاه فعليُّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّهُ وابغض من أبغضه « 1 » .
النصّ على علي عليه السلام يوم الغدير
ورواته من الصحابة والتابعين
( 443 )
روى العلامة ابن شهرآشوب ( ره ) عن السدّي « 2 » قال :
لم ينزل الله بعد هذه الآية حلالًا ولا حراماً ، وحجّ رسول الله في ذي الحجة والمحرّم قُبض ؛ وروي أنّه لما نزل : « إنّما وليّكم الله ورسوله » أمرهُ الله تعالى أنْ ينادي بولاية علي عليه السلام ، فضاق النبي بذلك ذرعاً لمعرفته بفساد قلوبهم ، فأنزل : « يا أيها الرّسول بلّغ ما أُنزل إليك » ثم أنزل : « أذكروا نعمة الله عليكم » ثم نزل : « اليوم اكملتُ لكم دينكم » وفي هذه الآية خمس بشارات : إكمال الدّين وإتمام النعمة ورضى الرحمان وإهانة الشيطان ويأس الجاحدين قوله تعالى : « اليوم يئس الذين كفروا من دينكم » وفي الخبر : الغدير عيد الله الأكبر .
هامش
( 1 ) - الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ص 191 ح 248 ط بيروت الأعلمي ) .
ورواه ابن عساكر بطرق كثيرة في الحديث ( 452 ) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مشق .
تفسير العياشي .
( 2 ) - البحار 40 : 37 / 156 - 164 .