بكرامتي إياك واني لم ابعث نبيّاً إلا جعلتُ له وزيراً وأنك رسولي وان عليّاً وزيرك .
ثم اخذ ( ص ) بيد علي بن أبي طالب فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ، ولم ير قبل ذلك ، ثم قال ( ص ) :
ايّها الناس إن الله تبارك وتعالى مولاي وأنا مولى المؤمنين ، فمن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهم والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه ، وانصر مَن نصره ، واخذل من خذله ، فقال الشُّكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى الله من مقالة ليس بحتم ، ولا نرضى أن يكون عليّاً وزيره ، هذه منه عصبية !
فقال سلمان والمقداد وأبو ذرّ وعمار بن ياسر رضي الله عنهم : والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية : « اليوم اكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً » « 1 » ، فكرّر رسول الله ( ص ) ذلك ثلاثاً ثم قال :
إن كمال الدين وتمام النعمة ورضى الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 3 .
( 2 ) - أمالي الصدوق : 213 و 214 .