جبرئيل أخاف من تشتت قلوب القوم ، فأوحى الله اليه : « يا أيها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس » .
قال : فأمر النبي ( ص ) بلالًا ينادي بالصلاة جامعةً ، فاجتمع المهاجرون والأنصار ، فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال : معشر قريش لكم اليوم الشرف صفّوا صُفوفكم ، ثم قال : معشر العرب لكم اليوم الشرف ، صُفّوا صُفوفكم ، ثم قال : معشر الموالي لكم اليوم الشرف صفّوا صفوفكم .
ثم دعا بدواة وقرطاس ، فأمر فكتب فيه :
« بسم الله الرحمن الرحيم لا إله الا الله محمد رسول الله ، قال : شهدتم ؟
قالوا : نعم .
قال : أفتعلمون أن الله مولاكم ؟ قالوا : اللهم نعم .
قالوا : فقبض على ضبع علي بن أبي طالب عليه السلام ، فرفعه للناس حتى تبيّن بياض إبطيه ، ثم قال : اللهم مَن كنتُ مولاه ، فهذا علي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » في كلام .
فأنزل الله تعالى : « والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى » .
فأوحى اليه : « يا أيها الرّسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك » .
( تمت )
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة — صفحة 326
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٦