قال : المتمسّك بما أنت وشيعتك وأصحابك ، فأنزل الله في ذلك الرجل : « ثاني عطفه ليُضلّ عن سبيل الله له في الدنيا خزي » يقول هذا أوّل من يظهر من أصحاب البدع والضلالات .
قال ابن عباس : والله ما قتل الرجل إلا أمير المؤمنين عليه السلام يوم النهروان قال تعالى : « له في الدنيا خزي » أي بالقتل « ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق » أي بقتاله علي بن أبي طالب « 1 » .
الفرقة الناجية التي اتبعتُ الوصي
( 330 )
روى العلامة المحدّث ابن حسنويه الموصلي في « در بحر المناقب » « 2 » بإسناد يرفعه إلى سليم بن قيس ، قال :
دخلتُ على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو في مسجد الكوفة والناس حوله ، إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى ، فسلّما وجلسا ، فقالت الجماعة : بالله عليك يا مولانا اسألهم حتى ننظر ما يعلمون .
قال رضي الله عنه لرأس اليهود : يا أخا اليهود ، قال : لبّيك يا علي .
قال علي : كم انقسمت امّة نبيّكم ؟ قال : هو عندي في كتابٍ مكتوب .
هامش
( 1 ) - رواه العلامة الكركي في « نفحات اللاهوت » ( ص 86 ط الغري ) من طريق الحافظ محمد بن موسى الشيرازي نقلًا عن التفاسير الاثني عشر عن أنس بن مالك بعين ما تقدم .
ورواه أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الأثنى عشر ، قال علي : يا رسول الله من الفرقة الناجية ؟ فقال : المتمسّكون بما أنت عليه وأصحابه .
( 2 ) 2 - ( ص 91 ) ، احقاق 14 : 7 / 601 .