عمر : يا بني من أخير الناس بعد رسول الله ( ص )
( 169 )
روى الطوسي « 1 » رحمه الله بسنده من طريق العامة عن ابن عمر قال : سألني عمر بن الخطاب فقال لي : يا بني من أخير الناس بعد رسول الله ( ص ) ؟ قال : قلتُ له : مَن احلّ الله له ما حرّم على الناس وحرّم عليه ما أحلّ للناس ، فقال : والله لقد قلتُ فصدقت ، حرّم على علي بن أبي طالب عليه السلام الصدقة وأحلّت للناس ، وحرّم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جُنُب وأحلّ له ، وأغلقت الأبواب وسُدّت ولم يُغلق لعلي باب ولم يُسد . « 2 »
قول الجاحظ في أمير المؤمنين عليه السلام
( 170 )
قال الحاحظ « 3 » : اجتمعت الأمة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة :
علي وابن عبّاس وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وقال طائفة : وعمر بن الخطاب !
ثم اجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر ، وقال ( ص ) : « يَؤُمُّ الناس أقرَؤُهُم » ، فسقط عمر ! ثم أجمعوا على أن النبي ( ص ) قال : « الأئمة من قريش » فسقط ابن مسعود وزيد ! وبقي علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنّاً وأقدمهما هجرة علي ، فسقط ابن
هامش
( 1 ) - البحار 6 : 40 / 120 .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 182 .
( 3 ) - البحار 146 : 40 .