فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة رواه
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه . وعن أبي هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان
رواه أحمد . وعن بريدة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : القضاة ثلاثة :
واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى
به ، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل
فهو في النار رواه ابن ماجة وأبو داود ، وهو دليل على اشتراط كون القاضي رجلا .
وعن أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أفتي بفتيا غير ثبت فإنما
إثمه على الذي أفتاه رواه أحمد وابن ماجة . وفي لفظ : من أفتي بفتيا بغير علم كان إثم ذلك
على الذي أفتاه رواه أحمد وأبو داود . وعن أبي ذر : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب إليك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا
تولين مال يتيم . وعن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله ألا تستعملني ؟ قال : فضرب
بيده على منكبي ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا
من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها رواهما أحمد ومسلم . وعن أم الحصين الأحمسية :
أنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد
حبشي ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود . وعن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد
حبشي كأن رأسه زبيبة رواه أحمد والبخاري . وهذا عند أهل العلم محمول على غير
ولاية الحكم أو على من كان عبدا .
حديث أبي هريرة الأول قد أخرج ما يشهد له أحمد من حديث قيس الغفاري مرفوعا ،
وفيه التحذير من إمارة السفهاء ، ورجاله رجال الصحيح ، ومثله أخرجه الطبراني عن
عوف بن مالك مرفوعا وفي إسناده النهاس بن قهم وهو ضعيف . وحديث بريدة أخرجه
أيضا الترمذي والنسائي والحاكم وصححه . قال الحاكم في علوم الحديث : تفرد به الخراسانيون
ورواته مراوزة ، قال الحافظ : له طرق غير هذه جمعتها في جزء مفرد . وحديث أبي هريرة
الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده أئمة أكثرهم من رجال
الصحيح ، وزاد أبو داود : ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه .
نيل الأوطار — صفحة 167
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٧