الإمامة لا تكون إلا في قريش ، قال : وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد . وحكي
في البحر عن العترة أنه يصح أن يكون العبد قاضيا ، وعن الشافعية والحنفية أنه لا يصح
أن يكون العبد قاضيا .
باب تعليق الولاية بالشرط
عن ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة
مؤتة زيد بن حارثة وقال : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة رواه
البخاري . ولأحمد من حديث أبي قتادة وعبد الله بن جعفر نحوه .
حديث ابن عمر هو طرف من حديث طويل في ذكر غزوة مؤتة ، وكذلك حديث
أبي قتادة وعبد الله بن جعفر هما في وصف الغزوة المذكورة ، وقد اشتمل على جميع
ذلك كتب الحديث والسير فلا نطول بذكره . وقد استدل المصنف رحمه الله بالحديث
على جواز تعليق الولايات بالشرط المستقبل كما في ولاية جعفر فإنها مشروطة بقتل
زيد ، وكذلك ولاية عبد الله بن رواحة فإنها مشروطة بقتل جعفر ، ولا أعرف الآن
دليلا يدل على المنع من تعليق الولاية بالشرط ، فلعل خلاف من خالف في ذلك مستند إلى
قاعدة فقهية كما يقع ذلك في كثير من المسائل .
باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه في مجلس حكمه
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعنة
الله على الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وعن عبد
الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعنة الله على الراشي
والمرتشي رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي . وعن ثوبان قال : لعن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما
رواه أحمد . وعن عمرو بن مرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول : ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة
نيل الأوطار — صفحة 170
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٠