وقال له : ان اللّه أوحى اليّ ان أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلّغتهم ما امرني اللّه بتبليغه ثم بكى صلّى اللّه عليه واله ، فقيل : مم بكاؤك يا رسول اللّه ؟ قال : اتق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها الا بعد موتي ، أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون .
ثم قال : أخبرني جبرئيل عليه السّلام انهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عن اللّه عز وجل ان ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم . . الحديث « 1 » .
( 6 ) روى العلامة شيخ الاسلام إبراهيم الحمويني في « فرائد السمطين » بسنده عن الحسن بن خالد ، عن علي بن موسى الرضا عليه التحية والثناء ، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
من أحب ان يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب ، وليعاد عدوه وليوال وليه ، فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو امام كل مسلم ، وأمير كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخادله خاذلي .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليا حرم اللّه عليه الجنة ، وجعل مأواه النار ، ومن خذل عليا خذله اللّه يوم يعرض عليه ، ومن نصر عليا نصره اللّه يوم يلقاه ولقنه حجته عند المسألة .
هامش
( 1 ) احقاق ج 5 : 53 .